كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

159

التشيع والتحول في العصر الصفوي

والرذيلة سرا » المتأصل في حماتهم الصفويين ، لكنّ إسلام الفقهاء كان بطبيعته شبه براني بالكامل ، وهم لم يشغلوا أنفسهم بشكل مفرط في أن يشرحوا لحكامهم أي من دقائق معرفة النفس والله . بناء عليه ، ليس من الصعب أن نفهم علة تحبيذ حكام مثل طهماسب ، الذي اعتمدت مرتبته في نظر الشعب على عرض ظاهري للتدين ، البرانية ورجالها : بالطبع ، مال أكثر الحكام الصفويين إلى الحرفية القانونية cirtnecomon msilagel للفقهاء البرانيين . استمر دور الشيخ الكركي مروّجا رئيسا للإمامية البرانية ، وهو الذي بدأ أيام إسماعيل ، في عهد طهماسب ووصل إلى ذرى عليا في الأيام الأولى لحكمه الطويل . كما استمرت عملية « التشيع الاثني عشري » لشعب إيران السني إجمالا وأعطيت زخما أكبر مع حث الشاه ل الفقهاء على الوعظ . كانت التعاليم الإمامية النموذجية هي عبارة عن مديح مفرط للأئمة في رسائل عنونت دوازده إمام أو « الأئمة الإثنا عشر » . وقد أمر الشاه إسماعيل والشاه طهماسب بقراءتها في المساجد وأن تكون عنصرا أساسيا في خطبة الجمعة « 1 » . أمّا عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني ( ت . 984 / 77 - 1576 م ) ، وهو من عائلة عاملية مشهورة وتلميذ للشهيد الثاني ووالد بهاء الدين محمد المعروف بالشيخ البهائي ( ت . 1031 / 1622 - 1621 م ) ، فقد ذرع إيران طولا وعرضا في فارس وخراسان ولعب دورا مهما في نشر التشيع في الأرجاء الشرقية للإمبراطورية الصفوية . وقد تولى منصب شيخ الإسلام في قزوين ، عاصمة الشاه طهماسب ،

--> ( 1 ) دانش‌پژوه ، فهرست ، ج 3 ص 1312 ؛ التنكابني ، قصص العلماء ، ص 370 - 371 .